في ذكرى تأسيس اتحاد جامعات العالم الإسلامي : 31 سنة في خدمة العمل الإسلامي الجامعي المشتـرك وتطوير جـودة الأداء الأكـاديمي

يحتـفـل اتحاد جامعات العالم الإسلامي، الـذي يعمل في إطار المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، يوم 30 نوفمبر من كل سنة، بالذكرى الواحدة والثلاثين لتأسيسه، في الثلاثين من شهر نوفمبر سنة 1987، في مدينة الرباط.

وشهد الاتحاد تنامياً مطرداً لعدد أعضائه، خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث بدأ بثلاثين جامعة عضواً في عام 1987، ليصل اليوم إلى (322) جامعة عضواً، من مختلف دول العالم الإسلامي، ومن عدد من الدول خارج العالم الإسلامي، مع وجود عدد من الطلبات الجديدة للعضوية ستعرض قريباً على أجهزة الاتحاد للمصادقة عليها.

وقد تضاعفت خلال هذه السنوات برامج الاتحاد وأنشطته، وتعددت مجالاتها، وتنوعت علاقات تعاونه مع الهيئات والاتحادات الدولية ذات الاهتمام المشترك، خلال تنفيذ خطط عمله السبع، إضافة إلى الخطة التوجيهية التي أعدها عند تأسيسه. وعقد الاتحاد منذ إنشائه، إحدى وعشرين دورة لمجلسه التنفيذي، وسبع دورات لمؤتمره العام استضافتها بعض الجامعات الأعضاء، وتعاقب على رئاستها رؤساء الجامعات المضيفة أو مديروها.

وأصدر اتحاد جامعات العالم الإسلامي في هذه المناسبة بياناً، أبرز فيه أن حصيلة إنجازاته شكلت إضافة نوعية في مجال العمل الإسلامي الجامعي المشترك، حيث قام بدور فعال في النهوض بمستوى التعاون والتنسيق والتشاور بين الجامعات الأعضاء داخل العالم الإسلامي وخارجه، وساهم في تطوير مؤشرات جودة الأداء الأكاديمي والارتقاء بمعايير اعتماد المسالك التعليمية، وتسهيل آليات معادلة الشهادات الجامعية، من خلال إعداد استراتيجيات متخصصة ودراسات ميدانية وأدلة توجيهية، تساعد المسؤولين في مؤسسات التعليم العالي على مواجهة تحديات إعداد الطاقات البشرية المؤهلة، وامتلاكها لمقومات المنافسة، في ظل تسارع التحولات الاقتصادية التي يشهدها العالم، والطلب المتزايد على العنصر البشري القادر على الانخراط في سوق التشغيل الجديد، القائم على التطور التكنولوجي، والانفجار المعرفي، والاعتماد المتزايد على تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

وأشار البيان إلى أن الاتحاد يسعى في إطار تنفيذ خطة عمله المقبلة، إلى مواصلة العمل من أجل تأهيل الجامعات لتصبح أكثر انفتاحاً على محيطها الاقتصادي والاجتماعي المحلي والعالمي، من خلال تجديد السياسات، وإعادة النظر في التوجهات والأهداف، وتطوير مجالات التكوين، وتحديث المناهج وطرائق التعليم والتعلم، وأساليب قياس الأداء وتقويمه، وتحيين المعارف ونقل التكنولوجيا والتقانات البيداغوجية، ومواكبة التطورات التي يشهدها التعليم العالي على الصعيد العالمي، وبخاصة فيما يتعلق باعتماد المعايير المنظمة لحوكمة الجامعات، وحسن تدبير الموارد البشرية، والتنويع المستمر لبرامج التكوين، والاستجابة لتحديات التنوع الكبير في المهن التي أصبح سوق التشغيل يطلبها بفعل التطور التكنولوجي والمعلوماتي الهائل الذي يشهده الاقتصاد الدولي.

وذكر البيان أن الاتحاد يولى أهمية قصوى لتمتين التعاون بين الجامعات الأعضاء من خلال مواصلة تنفيذ برنامج تفاهم لتبادل الطلاب أعضاء هيئات التدريس، وتوسيع مجالاته، من أجل تحقيق التطوير المنشود، من خلال النهوض بالبحث العلمي، والارتقاء بمستوى الأستاذ الجامعي، ليكون في مستوى تطلعات الطلاب والمجتمع في تعليم جيد يتيح للمتخرج ولوج سوق العمل بكفاءة وبمستوى تنافسي معتبر.

وأشاد بيان الاتحاد في هذه المناسبة، بدعم الجامعات الأعضاء، وبالرعاية الخاصة التي توليها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، للاتحاد بصفته جهازاً من أجهزتها المتخصصة في قضايا التعليم العالي، توفر له الدعم المادي والفني وتحتضنه في مقرها. ويرأس المدير العام للإيسيسكو الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري بحكم منصبه ، الأمانة العامة لاتحاد جامعات العالم الإسلامي.

Comments are closed.